الشيخ علي آل محسن

148

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ورووا أن جابر بن عبد الله الأنصاري صلى من غير رداء ، بل إن البخاري قد عقد في صحيحه باباً بعنوان ( باب الصلاة بغير رداء ) ، وروى فيه بسنده عن محمد بن المنكدر قوله : دخلتُ على جابر بن عبد الله وهو يصلي في ثوب ملتحفاً به ، ورداؤه موضوع ، فلما انصرف قلنا : يا أبا عبد الله تصلي ورداؤك موضوع ؟ قال : نعم ، أحببتُ أن يراني الجهَّال مثلكم ، رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هكذا « 1 » . ورووا أن ماعز بن مالك جيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غير رداء ، فقد أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن جابر بن سمرة قال : رأيتُ ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، رجل قصير أعضل ، ليس عليه رداء ، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلعلك . قال : لا ، والله إنه قد زنى الأَخِرُ « 2 » . قال : فرجمه . . . « 3 » . والأحاديث في ذلك كثيرة ، واستقصاؤها مضيعة للوقت وهدر للجهد . والحاصل أن سلب الإمام عليه السلام رداءه لا يعني أنه بقي مكشوف العورة كما قاله الكاتب ، فيكون إشكاله الواهي قد تبخر سريعاً في الهواء . قال الكاتب : ودخل سفيان بن أبي ليلى على الحسن رضي الله عنه وهو في داره فقال للإمام الحسن : ( السلام عليك يا مُذِلَّ المؤمنين ! قال : « وما عِلْمُكَ بذلك » ؟ قال : عَمَدْتَ إلى أمرِ الأُمةِ فَخَلَعْتَهُ من عنقك ، وقَلَّدْتَه هذا الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله ؟ ) رجال الكشي ص 103 . هل كان الحسن رضي الله عنه مُذلًّا للمؤمنين ؟ أم أنه كان مُعِزّاً لهم لأنه حقنَ

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 / 137 . ( 2 ) الأخر : هو الأرذل والأبعد ، وقيل : اللئيم . وقيل : الشقي . وقيل غير ذلك . ( 3 ) صحيح مسلم 3 / 1319 .